|
إن
التمر هو فاكهة وغذاء ودواء وشراب. ويعد التمر غذاء
مثالياََ للإنسان لاحتوائه على المواد الغذائية
الرئيسية مثل السكر والأحماض والمعادن والدهون
والبروتينات والفيتامينات وغيرها. والتمر له قيمة
علاجية هامة حيث ورد في الحديث النبوي الشريف ( إن
التمر يذهب الداء ولا داء فيه) ويقول صلى الله عليه
وسلم. (من تصبح بسبع تمرات لم يضره ذلك اليوم سم ولا
سحر). وقوله تعالى "
وزروع ونخل طلعها
هضيم " ـ الآية 148 سورة الشعراء
.
كما أنه يحتوي على مضادات الأكسدة
والمنشطات الجنسية فإذا استخدم مع الحليب فإنه يزيد في
الباءة يخصب البدن فالتمر فيه عنصر الفوسفور وهو غذاء
للحجرات النبيلية وهي حجرات التناسل وهذا يعطي القوة
الجنسية بالإضافة إلى أنه يحتوي على الحامض الأميني
"الأرجنين"وهو له دور مؤثر في الذكورة لذلك فهو غذاء
هام ومفيد يصلح للرجال ويساعدهم على الحفاظ على قدرتهم
الجنسية. فالتمور تعتبر من الأغذية ذات القيمة
الغذائية العالية ، فقد روى ابن ماجة بسنده عن أبي
هريرة رضي الله عنه ( العجوة من الجنة وهي شفاء من
السم ) ، وتحتوي التمور على نسبة عالية من السكريات
والتي قد تزيد عن 72% من وزنها الجاف ، ومن هنا يمكن
اعتبار التمور من أغنى الفواكه في محتواها من الطاقة
الحرارية, فمحتوى ثمار التمر من الطاقة يزيد عن أربعة
أضعاف ما تحتويه ثمار التفاح وسبعة أضعاف ما تحتويه
ثمار البرتقال و ثلاثة عشرة ضعف ما تحتويه ثمار البطيخ
، حيث نجد أن كيلوجرام التمر يمد الجسم بما يزيد عن
3000 سعر حرارية والتي تعادل 10 كيلو جرام من اللحم.
ومن دلائل القيمة الغذائية للتمور أيضاً هو احتواءها
على البروتينات والدهون وعلى كميات كبيرة من الأملاح
المعدنية والعناصر النادرة ذات الأهمية الغذائية
الكبيرة ، ولقد أطلق على التمر لقب منجم لغنائه
بالمعادن. وتحتوي التمور أيضاً على كميات لا بأس بها
من فيتامين
A
ومن مجموعة فيتامينات
B
وخاصة الثيامين والريبوفلافين والنياسين ، كما أنها
تعتبر مصدراً جيداً لحامض الفوليك ، كما أن التمور
تحتوي على عنصر الفلورين يقدر بخمسة أضعاف مما تحتويه
الفواكه الأخرى من هذا العنصر ، وهذا يؤكد الإدعاء أن
تناول التمور لا يؤدي إلى تسوس الأسنان بل يحافظ عليها
، ويؤكد ذلك احتفاظ الأشخاص الذين يعتمدون
على التمر في وجباتهم اليومية
بأسنان سليمة رغم تناولهم كميات كبيرة من التمور. ومن
العادات المحببة لدى المسلمين الإفطار على التمور في
رمضان حيث يعطي الصائم جرعة مركزة من الغذاء تخفف من
شعوره بالجوع وشراهته للأكل ، كما ينشط التمر العصارات
الهضمية ويقي من الإمساك ويعدل الحموضة في المعدة وفي
الدم ، وفي ذلك يقول الحديث الشريف ( إذا فطر أحدكم
فليفطر على رطبات فإن لم يجد فعلى تمرات فإن لم يجد
فعلى ماء فإنه طهور) وفي حديث شريف أخر ( من أفطر
صائماً بشق من التمر فله الجنة).
اللبن
( الحليب ) يقول المولى
سبحانه وتعالى في الآية الكريمة: (وَإِنَّ
لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم
مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ
لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ )النحل66
لم يخرج العلماء
على الحقيقة التي جاء بها القرآن الكريم والتي انفرد
بها عن بقية الكتب السماوية وذلك فيما يتعلق بأن اللبن
الذي هو خالص (يعني مصفى) وسائغ (مستطعم ومستساغ بفضل
احتوائه على المشهيات وهي الدسم والسكر) لا يتشكل إلا
من مواد موجودة ما بين الفرث ( والفرث هو محتويات
الكرش من علف مخمر بفعل ميكروبات نافعة تساعد على
تخمير الأعلاف المعقدة الهضم) ومن مواد موجود قسم منها
في الدم بالأصل وقسم يأتي إلى الدم من الكرش.
الحليب مصدر ممتاز للكالسيوم والفوسفور
اللازمين لبناء العظام والأسنان لجميع مراحل العمر
وبصفة خاصة الرضع والأطفال الصغار والمراهقين والحوامل
والمرضعات وأيضا يعتبر الحليب مصدر جيد للفيتامينات
التي تساعد على النمو الصحيح وعلى حرق السكريات بالجسم
التي تمدنا بالطاقة والنشاط. |